حبيب الله الهاشمي الخوئي
40
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
المعنى الانسان كمسافر رحل من عالم الطبيعة إلى عالم القدس والحقيقة ، ومن أسفل دركات الخسيسة الحيوانية إلى أعلى درجات الكمالات النفسانية ، ومركبه في هذا السير العلوي والمعراج الرّوحي ليس إلَّا عمله ، سواء كان عملا نفسانيا كتحصيل المعارف الحقة المعروفة بالحكمة العلمية ، أو تحصيل ملكات أخلاقية فاضلة وهي المعروفة بالحكمة العملية ، ويعبّر عنهما بجناحي العلم والعمل ، فان قصر الانسان في هذين النوعين من العمل فقد أبطأ في سيره إلى الكمال ووقف في طريقه حتّى يرجع قهقرى إلى دركات الحيوانية ويسقط في أسفل ظلمات الطبيعة ولا يعاونه في هذا السير العلوي الحسب والمال ، ولا النسب والجمال . الترجمة هر كه كردارش أو را از رفتار باز دارد ، نسبش بشتاب واندارد . هر كه در كار وعمل ، كند بود نسبش تند وشتابان نبرد الثالثة والعشرون من حكمه عليه السّلام ( 23 ) وقال عليه السّلام : من كفّارات الذّنوب العظام ، إغاثة الملهوف والتّنفيس عن المكروب . اللغة ( الكفارة ) مؤنث الكفّار : ما يكفر به أي يغطَّي به الاثم ، ما كفّر به من صدقة أو صوم أو غيرهما ( الملهوف ) الحزين ذهب له مال أو فجع بحميم المظلوم ينادى ويستغيث ( نفّس ) عنه الكربة : لطفها وفرّجها - المنجد - الاعراب من كفارات الذّنوب - إلخ - جار ومجرور متعلَّق بفعل مقدّر ، والجملة خبر مقدّم ، وإغاثة الملهوف مبتداء مؤخّر .